في عيد الحب هذه السنة.. سأهديكِ ما يفوق خيالك و توقعاتك.. أعرف بأنني طالما وعدتك من قبل، و طالما خذلتك، لكن هذا العيد سيكون مختلفاً.. أنا سأكون مختلفاً.. ثقي بي..
أتذكرين مرة ذلك العقد الذي رأيته على واجهة محل الألماس بينما كنا نتسكع في مدينتنا، و بهرت عيناك به؟.. ستكون هديتي لك أثمن منه.. أنا متأكد من ذلك..
أو تذكرين كيف أنكِ صارحتني مرة كم تعشقين شذى الياسمين، لا سيما في الصباحات الباكرة، مع إطلالة كل شمس جديدة.. من الآن فصاعداً، أعدك بأنه لن يطل عليك صباح آخر إلا و رائحة الياسمين تنتشر في غرفتكِ، كل صباح، و كل يوم..
و حفلة ياني الموسيقية التي رجوتني أن نذهب إليها، و فعلاً اشتريت التذاكر.. إلا أنني، و كعادتي السيئة، تخلفت عن الحضور في آخر لحظة، بسبب اجتماع عمل طارئ ما كان يمكنني تأجيله بأي شكل.. و حقدتِ عليّ.. قلتِ أنك ستسامحينني، إلا أنني لا أزال حتى اللحظة أشك في مدى نقاء هذا السماح.. لكن على كل حال، لا تقلقي، فإنني كفيل لك بما يضمن سماحك العميق من كل قلبك.. بل إنني متأكد بأنكِ ستنسين هذه الحادثة من أصلها.. لمّا ترين كم حفلة و حفلة سأصطحبك إليها.. قبل أن تطلبي حتى..
و رحلتنا إلى تركيا.. تلك التي استبدلتها برحلة عمل خاصة بي، نظراً، و كالعادة، لسيطرة الظروف عليّ، و عدم جرأتي بما فيه الكفاية كي أخلق عالمي الذي أريد و أحب.. يمكنك أن تبدأي بتنظيم جدولك من هذا العيد، كي يتسع لكمّ الدول التي سنزورها سوياً.. مدن ما كنا نزورها إلا في الأحلام..
لا زال ضميري يؤنبني حتى اللحظة، على ذلك الموقف المحرج الذي تدخلت فيه والدتي، و أسمعتكِ كلاماً قاسياً، و أنا ظللت على صمتي، لم أنطق حرفاً واحداً.. لم تلوميني ليلتها و لم تعاتبيني، فقط رمقتني بنظرة حادة من سهام عينيك..


























